تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء الثلاثة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
السؤال الرابع

دواعي العبادة لله سبحانه

العبادة فعل اختياري للإنسان لا بد لصدوره من الإنسان من داع وباعث فما هو الداعي الصحيح لها ؟ الجواب : العبادة فعل اختياري للإنسان لا بد من وجود داع إليه ويمكن أن يكون الباعث أحد الأمور الثلاثة التالية :

1 و 2 - الطمع في إنعامه والخوف من عقابه

وهذا هو الداعي العام في غالب الناس وقد أشير إليهما في مجموعة منا لآيات : قال سبحانه : * ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ) * ( السجدة / 16 ) وقال عزمن قائل : * ( وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين ) * ( الأعراف / 56 ) . وقال عزمن قائل : * ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) * ( الإسراء / 57 ) . ومع هذه النصوص الرائعة الصريحة في تجويز عبادة الله بهذين الداعيين ، نرى أن بعض المتكلمين يرفضون هذا النوع من الداعي ، ويصرون على لزوم خلوص العبادة من أي داع نفساني من غير فرق بين الطمع في رحمته ، أو الخوف من ناره ويبطلون العبادة إذا كانت ناشئة عن هذين المبدئين . لا شك أن العبادة لأجل كمال المعبود وجماله من أفضل العبادات ، ولكنها