السؤال الرابع
دواعي العبادة لله سبحانه
العبادة فعل اختياري للإنسان لا بد لصدوره من الإنسان من داع وباعث فما
هو الداعي الصحيح لها ؟
الجواب : العبادة فعل اختياري للإنسان لا بد من وجود داع إليه ويمكن أن
يكون الباعث أحد الأمور الثلاثة التالية :
1 و 2 - الطمع في إنعامه والخوف من عقابه
وهذا هو الداعي العام في غالب الناس وقد أشير إليهما في مجموعة
منا لآيات :
قال سبحانه : * ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ) *
( السجدة / 16 ) وقال عزمن قائل : * ( وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من
المحسنين ) * ( الأعراف / 56 ) .
وقال عزمن قائل : * ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم
أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) *
( الإسراء / 57 ) .
ومع هذه النصوص الرائعة الصريحة في تجويز عبادة الله بهذين الداعيين ،
نرى أن بعض المتكلمين يرفضون هذا النوع من الداعي ، ويصرون على لزوم
خلوص العبادة من أي داع نفساني من غير فرق بين الطمع في رحمته ، أو الخوف
من ناره ويبطلون العبادة إذا كانت ناشئة عن هذين المبدئين .
لا شك أن العبادة لأجل كمال المعبود وجماله من أفضل العبادات ، ولكنها