تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 71

مساهمون:

صأنوار الهداية ٧١
شرح
الموضوع - وهو المشكوك - موجوداً ليس معه الحكم - أعني الإباحة - لأجل ورود النهي واقعاً . وأمّا لو كان الموضوع هو المشكوك الذي لم يرد فيه نهي واقعاً ، فلو ورد هنا نهي لانتفى ما هو موضوع الإباحة بانتفاء أحد جزئيه ، فليس هنا موضوع حتّى يلزم انفكاك الحكم عن موضوعه . نعم ، لو كان غاية فالموضوع وإن كان هو المشكوك بما هو هو - وهو محفوظ مع ورود النهي - لكن لا مانع من تخلّف الحكم عن موضوعه إذا اقتضت المصالح الخارجية لذلك . وما ذكر من الامتناع ناشٍ من قياس التشريع على التكوين ، بتخيّل أنّ الموضوعات علل تامّة للأحكام - كما هو المعروف - وهو غير تامّ . وقد عرفت : أنّ المصالح الخارجية ومفاسدها لها دخالة في تعلّق الأحكام ، كما مرّ في نجاسة الكفّار ، وطهارة العامّة في حال الغيبة لأجل حصول الاتّفاق والاتّحاد ؛ حتّى دلّت الأخبار على رجحان معاشرتهم والحضور في جماعاتهم إلى غير ذلك ( أ ) . وعلى ذلك : فالمشكوك يمكن أن يكون حلالًا إلى أمد ؛ لاقتضاء العصر وحراماً إلى زمان آخر . وإن شئت أخذت الحوادث المقارنة قيداً محدوداً ، وبتغيّرها يتغيّر الحكم . وأمّا إجراء الأصل : فنختار أنّه للتعبّد بالإباحة الشرعية واقعية أو ظاهرية . وما أفاد من أنّه قد علم امتناع ذلك مطلقاً قد علمت صحّته ومعقوليته . أضف إلى ذلك : أنّ ما أفاد تحت ذلك العنوان - إجراء الأصل - ظاهر في كونه دليلًا مستقلّاً ، مع أنّه في الإباحة الظاهرية مصادرة جدّاً . اللهمّ أن يتشبّث بما أفاده قبله ، فلا يكون ذلك دليلًا مستقلّاً . ثمّ إنّ الأصل الجاري في المقام :
هامش
أ - راجع وسائل الشيعة 16 : 219 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 26 ، و 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 71 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )