وأمّا الإكراه : فإن تعلّق بترك إيجاد السبب ، أو ترك ما يتقوّم به العقد ، فهو كالنسيان .
وإن تعلّق بإيجاد السبب والمسبّب ، فلا إشكال في جواز التمسّك به للحكم بالبطلان .
وإن تعلّق بترك شرط شرعي أو إيجاد مانع شرعي : فإمّا أن يكون العاقد مضطرّاً بالاضطرار العادي أو الشرعي لإيجاد العقد ، والمكره يكرهه على ترك الشرط أو إيجاد المانع ، فالظاهر جواز التمسّك بالحديث لرفع الشرط والمانع ، وإن لم يكن مضطرّاً لذلك فلا يجوز ؛ لعدم صدق الإكراه .
كما أنّ المضطرّ إلى ترك الشرط أو إيجاد المانع أيضاً كذلك ، فمع الاضطرار إلى إيجاد العقد عادةً أو شرعاً ، يجوز التمسّك به لرفعهما دون غيره ، فمن اضطرّ إلى إيجاد عقد ولم يعرف العربية ، ويضطرّ إلى إيجاده بالفارسية ، يصحّ عقده دون غيره .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الاضطرار تعلّق بترك الجزء والشرط ، وليس للترك أثر شرعي ، كما فصّلنا في الهامش « 1 » .
وبما ذكرنا يظهر الخلل فيما أفاده المحقّق المتقدّم .
هامش
والإكراه والاضطرار إلى تركهما ، فإنّ ما نُسي هو الجزء والشرط . [ منه قدس سره ]
أ - نهاية الأفكار 3 : 221 .
ب - نهاية الأفكار 3 : 219 - 220 .
ج - نهاية الأفكار 3 : 219 .
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 52 ، الهامش .