تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 49

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٩
هذا مضافاً إلى أنّ عدم تمسّكهم به لو سلّم ، إنّما هو لعدم الاحتياج إليه بعد ورود الأدلّة الخاصّة في غالب الموارد ، كما أنّ التمسّك بقوله : « لا تعاد الصلاة . . . » أيضاً لم يكن في كلماتهم في غالب الموارد ؛ لورود الأدلّة الخاصّة فيها . ثمّ إنّه قدس سره قال : هذا إذا كان النسيان مستوعباً لتمام الوقت المضروب للمركّب ، وأمّا في النسيان الغير المستوعب فالأمر فيه أوضح ؛ فإنّه لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزء من الوقت مع التذكّر في بقيته ؛ لأنّ المأمور به هو الفرد الكلّي الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ولو في جزء من الوقت ، فمع التذكّر في أثناء الوقت يجب الإتيان بالمأمور به لبقاء وقته لو كان المدرك حديث الرفع ؛ لأنّ المأتيّ به لا ينطبق على المأمور به ، فلو لا حديث : « لا تعاد . . . » كان اللازم هو إعادة الصلاة الفاقدة للجزء نسياناً مع التذكّر في أثناء الوقت « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بما فيه ؛ لأنّك قد عرفت أنّ الأمر إنّما تعلّق بطبيعة المأمور به ، فبعد حكومة حديث الرفع على أدلّة الأجزاء والشرائط ، وتحقّق النسيان ولو في جزء من الوقت ، وإتيان الناسي الفرد الفاقد للجزء أو الشرط المنسيّين ، تصير النتيجة حصول المأمور به ، وكون الفرد الناقص فرداً للطبيعة ، وهي متحقّقة به ، وبعد تحقّقها به لا معنى لبقاء الأمر . وبالجملة : لا فرق بين النسيان المستوعب وغيره ؛ لأنّ تحقّق الطبيعة إنّما
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 355 .