لتمسّك القدماء والمتأخّرين به لصحّتها .
فهذا علم الهدى قد تمسّك به في « الناصريات » ؛ حيث قال : دليلنا على أنّ كلام الناسي لا يبطل الصلاة - بعد الإجماع المتقدّم - ما روي عنه عليه السلام :
« رفع عن امّتي . . . النسيان ، وما استكرهوا عليه » « 1 » ولم يرد رفع الفعل ؛ لأنّ ذلك لا يرفع ، وإنّما أراد رفع الحكم ، وذلك عامّ في جميع الأحكام إلّاما قام عليه دليل « 2 » .
وقريب منه كلام السيّد ابن زُهرة في « الغنية » « 3 » .
وكلامهما وإن كان في التكلّم ، إلّاأنّه يظهر من ذيل كلامهما شمول الحديث لجميع الموارد إلّاما قام عليه دليل .
وقد تمسّك به العلّامة « 4 » والأردبيلي « 5 » وغيرهما « 6 » ونقل الشيخ الأعظم « 7 » في مسألة من ترك غسل موضع النجو : أنّ المحقّق في المعتبر تمسّك بالحديث لنفي الإعادة في مسألة ناسي النجاسة « 8 » وتمسّك هو وغيره في غير موضع به لتصحيح الصلاة ، كما يظهر للمراجع المتتبّع .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 33 .
( 2 ) - مسائل الناصريات : 235 .
( 3 ) - غنية النزوع 1 : 113 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 278 و 290 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 55 و 67 و 133 .
( 6 ) - راجع ذكرى الشيعة 4 : 13 .
( 7 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 497 .
( 8 ) - المعتبر 1 : 441 - 442 .