تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 363

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٦٣
إمّا بأن يقال : إنّ البقيّة كانت واجبة بالوجوب الغيري حال وجوب الكلّ ، وقد ارتفع ، وشكّ في حدوث الوجوب النفسي لها مقارناً لزواله ، فالجامع بينهما كان متيقّناً وشكّ في ارتفاعه « 1 » . أو بأن يقال : إنّ البقيّة كانت واجبة بالوجوب الضمني النفسي ، وقد ارتفع ، وشكّ في حدوث الواجب النفسي الاستقلالي ، فالجامع بينهما كان متيقّن الوجود بوجود مصداقه ، ومشكوك فيه لأجل الشكّ في حدوث مصداقه الآخر « 2 » . ويرد عليهما : أنّ الجامع بين الوجوبين لا يكون حكماً ولا موضوعاً ذا حكم ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، أمّا عدم كونه موضوعاً فواضح ، وأمّا عدم كونه حكماً فلأنّ الحكم المجعول هو كلّ واحد من الوجوبين ؛ أيما هو بالحمل الشائع وجوب وحكم ، وأمّا الجامع بينهما فهو أمر انتزاعي غير متعلّق للجعل ، فبعد ما حكم الشارع بوجوب الصلاة ووجوب الصوم - مثلًا - ينتزع العقل منهما أمراً مشتركاً جامعاً بينهما من غير تعلّق جعل به ، فالحكم هو مصداق الجامع لا نفسه . وإن شئت قلت : إنّ الجامع بنعت الكثرة حكم شرعي ، وبنعت الوحدة لم يكن حكماً ولا مجعولًا ، فلا يجري فيه الاستصحاب . هذا ، مضافاً إلى أنّ الوجوب الغيري للأجزاء ممّا لا محصّل له كالوجوب النفسي لها أيضاً ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فسيأتي الكلام فيه . الثاني : استصحاب الوجوب النفسي الشخصي ؛ بدعوى المسامحة العرفية
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 389 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 279 .