تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 278

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٧٨
الجزء الزائد هل يكون دخيلًا فيه حتّى يكون متعلّق التكليف بعين تعلّقه بالمركّب أم لا ؟ فلا يكون هذا إلّاالشكّ الساذج ، كما لا يكون ما تعلّق بسائر الأجزاء المعلومة إلّاالعلم التفصيلي الساذج . وما ادّعى - من أنّ الأقلّ المردّد بين لا بشرط وبشرط شيء هو عين العلم الإجمالي ، فيلزم أن يكون العلم الإجمالي موجباً لانحلال نفسه - واضح البطلان ؛ لأنّ الأقلّ متعلّق للعلم التفصيلي ليس إلّا ، والشكّ إنّما هو في الزيادة ، لا في مقدار الأقلّ . وإن شئت قلت : إنّ تعلّق العلم الإجمالي بالأقلّ والأكثر لا يعقل ؛ لامتناع أن يكون ما به الاشتراك بينهما طرفاً لما به الامتياز ، فما به الاشتراك مختصّ بتعلّق العلم التفصيلي ، وما به الامتياز مشكوك فيه ليس إلّا ، فلا يكون في البين علم إجمالي من رأس ، لا أنّ العلم الإجمالي يكون متحقّقاً فانحلّ ، كما في قيام الأمارة مثلًا بأحد الأطراف . ثمّ إنّه قدس سره قرّب مدّعاه بتقريب آخر حاصله : أنّ الشكّ في تعلّق التكليف بالخصوصية الزائدة المشكوكة من الجزء أو الشرط ، وإن كان عقلًا لا يقتضي التنجيز واستحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو ؛ للجهل بتعلّق التكليف به ، إلّا أنّ هناك جهة أخرى تقتضي التنجيز واستحقاق العقاب على ترك الخصوصية على تقدير تعلّقه بها ، وهي احتمال الارتباطية وقيدية الزائد للأقلّ ؛ فإنّ هذا الاحتمال بضميمة العلم الإجمالي يقتضي التنجيز ؛ فإنّه لا رافع لهذا الاحتمال ، وليس من وظيفة العقل وضع القيدية أو رفعها ، بل ذلك من وظيفة الشارع ، ولا حكم للعقل من هذه الجهة ، فيبقى حكمه بلزوم الخروج عن عهدة التكليف