كتاب « الكفاية » ، فكان حاصلها المجلّدان الحاضران .
فقد جاءت أبحاث القطع والظنّ حتّى نهاية بحث البراءة والاشتغال في هذين المجلّدين ، وقد تمّ الفراغ من الجزء الثاني للتعليقة في الحادي عشر من شهر رمضان المبارك من عام 1368 ه . ق . وقد أضيف إلى الكتاب حواش كثيرة من المؤلّف العلّامة في الدورتين الأخيرتين تتميماً للمباحث ، متعرّضاً لنقد آراء الأعلام وتصحيحاً لما جدّد فيه رأيه ؛ لأنّ الإمام قدس سره قد درّس هذه المباحث ثلاث مرّات والمرّة الأخيرة بلغت إلى « حديث الرفع » .
جاء في هذا الكتاب مسائل تفصيلية كثيرة تتعلّق بالجمع بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، ومراتب الحكم الشرعي ، وآية النبأ ، والبراءة عند الدوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين وبعض المسائل العقلية نحو مجعولية آثار الوجود وكيفية العقاب الأخروي والسعادة والشقاوة وغيرها .
مضافاً إلى ذلك فقد نقد الإمام الخميني قدس سره في هذا الكتاب وخلال بحث « حجّية الظهور » رأي الأخباريين فيما يتعلّق بتحريف القرآن الكريم ، وهاجم استدلالهم في هذا المجال بشدّة ، بقوله : « فساد هذا القول الفظيع والرأي الشنيع أوضح من أن يخفى على ذي مسكة ، إلّاأنّ هذا الفساد قد شاع على رغم علماء الإسلام وحفّاظ شريعة سيّد الأنام » .
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
هذا ، وقد كتب الإمام الخميني قدس سره ما تعلّق بقاعدة « لا ضرر » حتّى نهاية الأبحاث الأصولية بصورة مستقلّة لا على شكل تعليقة .