مقدّمة التحقيق
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين
بعد مرور سنوات مديدة على تدريس الإمام الخميني قدس سره وتحقيقه وتأليفه في الفلسفة والعرفان والسطوح العالية من الفقه والأصول ، شرع بتدريس المرحلة الخارج في الأصول ، وكان ذلك بعد ما حاول فيه كبار العلماء والفطاحل - وبدور بارز من الإمام الخميني قدس سره - أن يهاجر الفقيه الكبير سماحة آية اللَّه البروجردي قدس سره إلى قم المقدّسة ليتولّى مرجعية الشيعة وزعامة الحوزة العلمية .
وفي تلك الأيّام طلب بعض تلامذة الإمام الخميني قدس سره في الفلسفة أن يدرّسهم دروس الخارج في الفقه والأصول ، ولمّا كان السيّد البروجردي قدس سره قد شرع في مباحث الألفاظ من أصول الفقه ، وقد حضر الإمام قدس سره مجلس درسه ، فطلب من الإمام قدس سره أن يتولّى تدريس الأمارات والأصول العملية ، فهذا أوّل ما درّس الإمام من بحث الخارج في أصول الفقه . وهو قدس سره بإزاء تدريسه - والذي يدور حول محور « كفاية الأصول » للآخوند الخراساني قدس سره - كان يدوّن تحقيقاته العميقة وآرائه ونظرياته بأسلوب واضح ولطيف على شكل تعليقة على