تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الأولى من انحلال العلم الإجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة ، وقضيّته الاحتياط بالالتزام عملًا بما فيها من التكاليف ، ولا بأس به ، حيث لا يلزم منه عسر فضلًا عمّا يوجب اختلال النظام . وما أوردنا على المقدّمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقاً ولو كانت نافية ، لوجود المقتضي وفقد المانع عنه لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلًا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالإجمال ، وإلّا فإلى الأصول المثبتة وحدها . وحينئذٍ كان خصوص موارد الأصول النافية محلّاً لحكومة العقل وترجيح مظنونات التكليف منها على غيرها ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعاً بعد عدم وجوب الاحتياط التامّ شرعاً أو عقلًا على ما عرفت تفصيله . هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ، فافهم وتدبّر جيّداً . فصل هل قضيّة المقدّمات ( 29 ) على تقدير سلامتها هي حجّية الظنّ بالواقع أو بالطريق أو بهما ؟ أقوال . والتحقيق أن يقال : إنّه لا شبهة في أنّ همّ العقل في كلّ حال إنّما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة من العقوبة على مخالفتها ، كما لا شبهة في استقلاله في تعيين ما هو المؤمّن منها ، وفي أنّ كلّ ما كان