الاحتياط وإن لم يكن بذاك المقدار ، ومن الواضح أنّه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال .
وقد ظهر بذلك : أنّ العلم الإجمالي بالتكاليف ربما ينحلّ ببركة جريان الأصول المثبتة وتلك الضميمة ، فلا موجب حينئذٍ للاحتياط عقلًا ولا شرعاً أصلًا كما لا يخفى .
كما ظهر أنّه لو لم ينحلّ بذلك كان خصوص موارد الأصول النافية مطلقاً ولو من مظنونات عدم التكليف محلّاً للاحتياط فعلًا - ويرفع اليد عنه فيها كلّاً أو بعضاً بمقدار رفع الاختلال أو رفع العسر على ما عرفت - لا محتملات التكليف مطلقاً .
وأمّا الرجوع إلى فتوى العالم فلا يكاد يجوز ، ضرورة أنّه لا يجوز إلّا للجاهل ، لا للفاضل الذي يرى خطأ من يدّعي انفتاح باب العلم أو العلمي ، فهل يكون رجوعه إليه بنظره إلّامن قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل .
وأمّا المقدّمة الخامسة : فلاستقلال العقل بها وأ نّه لا يجوز التنزّل بعد عدم التمكّن من الإطاعة العلمية أو عدم وجوبها إلّاإلى الإطاعة الظنّية دون الشكّية أو الوهمية ، لبداهة مرجوحيتهما بالإضافة إليها ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
لكنّك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية مع دوران الأمر بين الظنّية والشكّية أو الوهمية ، من جهة ما أوردنا على المقدّمة
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 390
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٠