تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وأمّا الرجوع إلى الأصول ، فبالنسبة إلى الأصول المثبتة من احتياط أو استصحاب مثبت للتكليف ، فلا مانع عن إجرائها عقلًا مع حكم العقل وعموم النقل ؛ هذا ولو قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ، لاستلزام شمول دليله لها التناقض في مدلوله ، بداهة تناقض حرمة النقض في كلّ منها بمقتضى « لا تنقض » لوجوبه في البعض ، كما هو قضيّة « ولكن تنقضه بيقين آخر » ؛ وذلك لأنّه إنّما يلزم فيما إذا كان الشكّ في أطرافه فعلياً . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل لم يكن الشكّ فعلًا إلّافي بعض أطرافه ، وكان بعض أطرافه الآخر غير ملتفت إليه فعلًا أصلًا ، كما هو حال المجتهد في مقام استنباط الأحكام كما لا يخفى . فلا يكاد يلزم ذلك ، فإنّ قضيّة « لا تنقض » ليس حينئذٍ إلّاحرمة النقض في خصوص الطرف المشكوك ، وليس فيه علم بالانتقاض ، كي يلزم التناقض في مدلول دليله من شموله له ، فافهم . ومنه قد انقدح ثبوت حكم العقل وعموم النقل بالنسبة إلى الأصول النافية أيضاً ، وأ نّه لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول الدليل لها ، لو لم يكن هناك مانع عقلًا أو شرعاً من إجرائها ، ولا مانع كذلك لو كانت موارد الأصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلًا أو نهض عليه علمي بمقدار المعلوم إجمالًا ، بل بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف إيجاب