تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
فإنّه محمولٌ على ابتداء الفعل لا على ما إذا وقع ذلك في بعض الأجزاء ، فتأمّل جيّداً ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما فيه ، أوّلًا : إنّ قوله : ( لو سلّم إرادة الجمع بالنيّة بين الفرضين ) ينافي قوله قبله ( إنّه نوى قضاء عن فعل آخر بعد رفع اليد عن كونه جزءً للكلّ ) ، حيث لا جمع حينئذٍ بين الفرضين . اللّهمَّ إلّاأن يريد الجمع بلحاظ النيّة الإجمالية الأوّلية المستمرّة مع نيّة أداء الجزء قضاءً . وثانياً : يشمل الجمع بين الفرضين ، بقوله : ( ولا قران بين صلاتين ) ، حيث يشمل ما لو كانا فريضتين أو نافلتين . وثالثاً : من إمكان شمول إطلاق قوله : ( لا قران بين فريضة ونافلة ) قران الجزئين من الوصفين ، أي جزءً من الفريضة وجزءً من النافلة ، كما يشمل كلّ الصلاة المتّصفة بالوصفين . وكيف كان ، إذا كان القران والتشريك ممنوعاً ، فإنّه لا فرق بين كونه في الابتداء أو في الأثناء ، كما يشهد لذلك ما وقع في صدر الخبر المروي في « مستطرفات السرائر » من قوله : ( لا قران بين السورتين ) حيث يكون مثل هذا القران في أثناء الصلاة . فالأصل هو عدم الجواز اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضوع النصّ ، وشمول الروايات لمثل ذلك لا يخلو عن تأمّل .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 177 .