ولا يسجد على شيءٍ من بدنه ، فإن منعه الحرّ عن السجود على الأرض ، يسجد على ثوبه ، فإن لم يتمكّن فعلى كفّه .
شرح
وقد عرفت في المباحث السابقة جواز السجدة على ثلاثة أشياء وهي :
الأرض ، وما أنبتته غير المأكول والملبوس ، والقرطاس . والآن نبحث فيما لو فقدها المصلّي ، وأراد الإتيان بالسجدة ، فهل يسقط أداء الصلاة بواسطة تعذّر شرط بعض أجزائها وهو السجدة .
أو يتبدّل إلى الإيماء ، من دون حاجة إلى إتيان السجدة المتعارفة .
أو يتبدّل إلى التخيير في السجدة بأيّ شيء كان ، ممّا لا يجوز السجدة عليه في حال الاختيار .
أو أنّ له حينئذٍ بدل اضطراري بصورة الترتيب ، وهو الثوب ، ثمّ ظهر الكفّ ، أو الثوب من القطن والكتّان ، ثمّ مطلق الثوب ، ثمّ شيء من البدن ، أو خصوص ظهر الكفّ ، ثمّ المعادن ، أو تقدّم المعادن على ظهر الكفّ ؟
وجوهٌ وأقوال :
لا ريب ولا إشكال في عدم جواز السجدة على المذكورات أخيراً في حال الاختيار نصّاً وإجماعاً ، كما لا إشكال فتوىً ونصّاً مستفيضاً ، بل متواتراً في عدم سقوط الصلاة بذلك ، أي بتعذّر هذا الشرط كغيره من سائر الشرائط حتّى الطهورين ، وإن قال صاحب « الجواهر » : ( عدا الطهورين ) ، - وتفصيله موكول إلى محلّه ، حيث أنّه متوقّف على دلالة قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور - وكذلك