البحث في قبلة المتحيّر
قد عرفت في المباحث السابقة ، وجود عدة أقوال قد تزيد على ثلاثة في قبلة المتحيّر :
من الصلاة إلى الجوانب الأربع ، كما عليه المشهور ، أو الأشهر ، كما هو الأقوى .
أو الصلاة إلى جهة واحدة ، من الجهات الأربع التي يختارها المصلّي كما عليه جماعة من أصحابنا ولا يخلو عن وجه ، وإن ذهبنا إلى اعتبار القول الأوّل مراعاة للاحتياط وتحصيلًا لليقين بالفراغ ، وخوفاً عن احتمال تحقق الإعراض الموهن ، مضافاً إلى عدم لزوم الإعادة لو انكشف الخلاف بأزيد بما بين المشرق والمغرب .
أو القول بالقرعة ، كما عليه السيد ابن طاووس رحمة اللَّه .
أو الصلاة إلى ثلاث جهات ، كما مال إليه الأستاذ الأكبر ، وأيّده في الجهة المحقق الهمداني قدس سره .
وكيف كان ، فإذا قلنا بالقول الأول فهل يعتبر الصلاة إلى الجوانب الأربع على نحو التقابل الحقيقي ، بأن تكون الجهة متقاطعة مع غيرها على زوايا قائمة ، أو يكفي الأربع وإنْ لم تكن كل جهة متقابلة مع الأخرى ، بأن كان بعضها متقارباً