نعم ، قد يستدل على المنع لهن في الصلاة ، بالخبر الذي رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« قال النساء يلبس ( يلبسن ) الحرير والديباج ، إلّافي الاحرام » « 1 » .
وجه الاستدلال : هو أن الأصحاب قد يستفيدون من الفتاوى ولسان الأخبار أن كل ما يجوز لهن الصلاة فيه ، يجوز لهنّ الاحرام فيه ، فإذا جاز الإحرام في الذي استثني فإنّه يجوز فيه للصلاة أيضاً .
هذا ، ولكن قد ناقش فيه المحقق الهمداني ، بأن الحكم بأنّ كل ما لا يجوز الاحرام فيه لا تجوز الصلاة فيه ، لا يثبت عكسه بأن كل ما يجوز الاحرام فإنّه فلا تجوز الصلاة فيه .
نعم ، يصحّ الاستدلال لذلك بحديث الصحيح أو الحسن المرويّ عن حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« كل ثوب يُصلّى فيه ، فلا بأس بالاحرام فيه » « 2 » . حيث أنّ مقتضى العمل بهذا الحديث لا يتمّ إلّابالقول بجواز اللبس في حال الاحرام أيضاً ، حيث أجزنا لهن اللبس للصلاة ، فيوجب المخالفة ظاهراً للأخبار المستفيضة الدالّة على المنع عن اللبس في حال الاحرام لهن .
أو القول بعدم جواز اللبس في حال الصلاة أيضاً ، وهو المطلوب .
ولكن يرد عليه : أنّ خبر الحريز إذا لوحظ مع الموثقة يكون الثاني أخص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .