تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
في الصلاة في الواحد الشخصي ، حيث أنّ المعلوم من فقهاء الإمامية عدم جواز . تقريب الاجتماع : - كما عن « التذكرة » للعلامة - إنّ لبس الذهب في الصلاة عبارة عن الكون فيه ، فحينئذ يكون كالصلاة في المكان المغصوب ، فيتجه البطلان . وفيه : إنّ بلبس الذهب يتحقق أمور ، من التلبس به إبتداءً والتزيّن به كذلك ، والملابسة إلتقائية . أما اللّبس والتزيّن به فإنّهما يقعان قبل الصلاة ، فتكون الحرمة متحقّقة قبل الصلاة وليس في أثنائها حتى يتحد معه . اللهم إلّاأن يتلبّس ويتزيّن به في حال الصلاة وهو نادر ، فيبقى حال الملابسة المستمرة المحرمة التي تحصل في الصلاة ، فهو أيضاً محرّمة . لكن الحرمة تتعلق بنفس الملابسة ، ولا تتحد مع أفعال الصلاة من الركوع والسجود والقيام ، بل الملابسة المحرمة تعدّ ملازمة للأفعال لا متحدة معها ، فكيف يصير الكون في الملابسة مع كون الأفعال متحداً ، حتّى يوجب اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ويوجب الفساد ؟ ! وبعبارة أُخرى : إنّ تحريك هذا اللباس الذي هو حرام مجمعٌ للأمر والنهي ، حيث أنّ الحركة واجبة للأفعال وحرام للملابسة . وفيه : إنّ نفس الأفعال لا تحتاج إلى الحركة ، أي إنّ القيام والركوع والسجود تكون حاصلة بالطمأنينة والسكون دون الحركة ، فالحركة محرمة للملابسة لا للأفعال . اللهم إلّاأن يقال : بملاحظة الحركة اللازمة للهويّ والنهوض لتحصيل الأفعال مثل القيام والركوع والسجود ، فهذه الحركة تجتمع فيها عنوانان من
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 397 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني