فقال الرجل : صدقت جعلت فداك ، هكذا هو .
فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : فإنك تقول إنه دابة تمشي على أربع ، وليس هو في حدّ الحيتان ، فتكون ذكاته خروجه من الماء ؟
فقال له الرجل : إيواللَّه ، هكذا أقول .
فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : فإن اللَّه تعالى أحلّه ، وجعل ذكاته موته ، كما أحلّ الحيتان ، وجعل ذكاتها موتها » .
أقول : هذه هي جملة الأخبار الدالة على جواز الصلاة في وبر الخز ، وإن كان في بعضها إمكان استفادة الجواز في الجلد ، لكنه سيأتي بحثه إن شاء .
والخزّ قد يطلق على الوبر ، وعلى الجلد ، وعلى الحيوان ، وإن كان قد يدل بعض الأخبار على الاستحباب ، كما في رواية علي بن مهزيار وقصة دعبل ، حيث قد أمر باكسائه في الحديث الأول ، حيث يمكن أن يكن الأمر لتوهم الحظر ، فتدلّ على الإباحة لا الاستحباب ، أو كان استحبابه لتشرف اللباس ببدن الإمام عليه السلام ، كما ورد في حديث علي بن مهزيار ، فالحكم في الوبر مما لا إشكال فيه . « 1 »
* * *
الكلام في جلد الخز
قد وقع الخلاف فيه بين الأعلام ، حيث أنّ المشهور ذهب إلى الجواز الظاهر من إطلاقه هو الأعم من المتقدمين والمتأخرين ، وقد ورد عن البحراني في « الحدائق » أنه المشهور بين المتأخرين ، ولعله كان من جهة ملاحظة أن ابن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .