أن يجتهد في تحصيل العلم بوقوع صلاة جامعة للشرائط لتفرغ ذمته عن العهدة ، ولا قائل بهذا .
ولكن لا يخفى عليك عدم صحة ما تفرع عليه ، لوضوح أنّ أصالة الصحة الجارية لفعل الغير يحكم بأن ما قام به الغير قد وقع بنحو صحيح ، فلا يجب الفحص عنه ، ولكن قد عرفت ما يترتب على هذا الحكم من لوازم لا يمكن الالتزام بها ، مثلًا يلزم عليه عدم وجوب إعادة الصلاة لمن كان حاضراً ، وشاهد أنه صلّى على غير القبلة على حسب اجتهاده أو نسياناً أو جهلًا ، فإن أراد صاحب « الجواهر » تشبيهه بمثل الذبيحة ، مع أن الالتزام بسقوط الواجب الكفائي بذلك مشكل جداً ، كما هو واضح من كلام الفقهاء بأنّ سقوط صلاة الميت عن سائر المكلفين يكون عند وقوع صلاة الأموات صحيحة وإلّا تجب إعادتها ، فإسراء هذا الحكم حتى لمثل الناسي والجاهل مشكلٌ جداً .
كما أنّه لو سلمنا صحة عمله مع الاجتهاد ، للإفتراق بينهما بكون المجتهد يعمل بوظيفته ، بخلاف الناسي والجاهل حيث يكون مغتفراً ليس عاملًا بوظيفته ، فسقوط الواجب الكفائي عن الآخرين في غير المجتهد مشكلٌ جداً ، خاصة إذا عرفوا بخطأ المصلّي الجاهل أو الناسي قبل الدفن .
ومنها : تكميل العدد في صلاة الجمعة من السبعة أو الخمسة ، بحيث لا يحصل مع التخالف في اجتهادهم ، فلابد من إمامة جمعتين إن حصل العدد لهما ، فهل يجوز إمامتهما في محل واحد مع شرطية وجود الفاصلة بينهما في غير المقام أم لا يجوز ؟
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١٢