تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
العلامة الثانية : وهي التي وردت إليها الإشارة في كلام المصنف قدس سره بقوله : ( وأهل العراق ومن والاهم ، يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ) . أقول : لم نعثر دليلًا على هذه العلامة إلّاالخبر الصحيح الذي رواه زرارة ، عن الباقر عليه السلام : « لا صلاة إلّاالى القبلة . قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة مكة » « 1 » . قد عرفت وجهه فيما سبق ، بأنه قبلة في بعض الحالات ولو لوقوع الاشتباه بعد الفحص والجهد وكشف الخلاف . أو بواسطة كونه قبلة بالنظر إلى سعة الجهة لبُعد المسافة ، كما أشار إليه صاحب « المدارك » . أو كونه قبلة للمضطرّ ، وأمثال ذلك . ولكن تحقق القبلة بجعل الفجر عند المنكب الأيسر والغرب عند الأيمن يكون فيما إذا كان المراد منهما هو الإعتداليين ، حتى تكون القبلة عند نقطة الجنوب ، والخبر غير شامل لمثله ، إلّامن جهة كون وسط المشرق والمغرب - وهو نقطة الجنوب - قبلة . فيرد عليه : بأنه إن كان المراد هو الإعتدالي ، فإنه من الصعب معرفة ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .