شرح
العلامة الثانية : وهي التي وردت إليها الإشارة في كلام المصنف قدس سره بقوله :
( وأهل العراق ومن والاهم ، يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ) .
أقول : لم نعثر دليلًا على هذه العلامة إلّاالخبر الصحيح الذي رواه زرارة ، عن الباقر عليه السلام :
« لا صلاة إلّاالى القبلة .
قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟
قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة مكة » « 1 » .
قد عرفت وجهه فيما سبق ، بأنه قبلة في بعض الحالات ولو لوقوع الاشتباه بعد الفحص والجهد وكشف الخلاف .
أو بواسطة كونه قبلة بالنظر إلى سعة الجهة لبُعد المسافة ، كما أشار إليه صاحب « المدارك » .
أو كونه قبلة للمضطرّ ، وأمثال ذلك .
ولكن تحقق القبلة بجعل الفجر عند المنكب الأيسر والغرب عند الأيمن يكون فيما إذا كان المراد منهما هو الإعتداليين ، حتى تكون القبلة عند نقطة الجنوب ، والخبر غير شامل لمثله ، إلّامن جهة كون وسط المشرق والمغرب - وهو نقطة الجنوب - قبلة .
فيرد عليه : بأنه إن كان المراد هو الإعتدالي ، فإنه من الصعب معرفة ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .