تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
كما قاله صاحب « المدارك » . فعلى هذا يمكن تقريب الجمع بين تعابير العلماء ، واختلاف كلماتهم ، الناشئة عن إختلاف لسان الروايات ، بما لا يوجب التعارض الذي لا يمكن الجمع بينها ، خصوصاً مع ملاحظة ذكر سائر العلائم مع الجدي ، مثل جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، أو جعل عين الشمس عند الزوال محاذياً للحاجب الأيمن ، حيث يتفق ذلك إلّافي بعض البلاد ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . ولعلّه لذلك قالوا باستحباب التياسر لأهل العراق ، حيث أنه أيضاً يكون على القبلة ومحصّلًا لها ، ولم يعتبر الشارع العلامة الكذائية القائمة على القواعد الهيئوية حتى يوافق القبلة دقيقاً ، بل قد سهل أمر القبلة لعباده من أهل البر والبحر ، بحيث يتمكنوا من التوجه إليها بسهولة ويسر حين الصلاة وغيرها ، حتى وإن لم يكونوا متوجهين إليها بعينها . وهذا المعنى قريب إلى الذهن ، إذا لاحظنا اختلاف التعبير الموجود في الأخبار . بل ، قد يؤيّد ذلك ذكر سائر العلامات التي يكون مجال المسامحة في علاميتها أكثر وأزيد من الجدي ، كما سننبهك عليها إن شاء اللَّه تعالى . هذا تمام الكلام في العلامة الأولى المنصوصة عليها ، والتي تعدّ العلامة الأصليّة والرئيسيّة المبنيّة على الحسّ ، كما أشرنا إليه تبعاً « لكشف اللثام » وصاحب « الجواهر » .