شرح
والشمالية . فلا جرم من احنصتصخ بناحية خاصة كالعراق وما والاها من إيران وخراسان ، ثم إنه يجب أن نلاحظ جواب الإمام عليه السلام بملاحظة حال الراوي ، أي نعتبر الجواب علامة لخصوص بلد الراوي مثل الكوفة لمحمد بن مسلم ، وعليه فيجب جعل ذلك مبدأ ملاحظة حال الجدي بالاختلاف ، بحسب إختلاف وضع البلاد من جهة الطول والعرض ، وبحسب اختلاف حال المكلف والمكان الذي يقيم فيه من البر والبحر .
وعلى هذا لا ينافي كون الاختلاف في الرواية قابلًا للجمع بواسطة الإطلاق والتقييد ، مثل تقييد الإطلاق الوارد في حديث محمد بن مسلم ، بقوله :
( في قفاك ) ، حيث يمكن تقييده بقوله : ( مع اليمين ) في بعض الحالات ، كما إذا كان في الكوفة والنجف والمشاهد المشرفة ككربلاء والكاظميّين ، كما يصحّ تقييده بما ورد في خبر آخر من لزوم جعل الجدي بين الكتفين ، حيث يوجب كون القبلة نقطة الجنوب ، وهو كما في الموصل وسنجار ، الذي يتوافق طولهما مع طول مكة ، ولعلّ هذا هو المراد من قوله في الخبر : ( لمن يريد السفر إلى الحج ) ، فإنه حينما يسافر الانسان من العراق إلى مكة فان عليه أن يتجه صوب الجنوب فيصحّ أن يقال له جعل الجدي بين كتفيك ، وهو لا ينافي أن لا يكون كذلك بل إلى اليمين أو إلى اليسار في بعض حالات مسيره .
كما أنه قد يؤمر الانسان بوضع الجدي في بعض الحالات خلف المنكب الأيمن إذا كان بالبصرة وما والاها ، من خراسان واستراباد وكاشان وقم وغيرها ، فتكون القبلة مائلة عن نقطة الجنوب إلى الغرب بدرجات متفاوتة ، بسبب