شرح
الحظر ، كما يستظهر بعد وروده ، كون الترتيب شرطاً ذكرياً ، حتى في الأثناء أيضاً ، وإلّا لم يحكم بوجوب العدول بل يحكم بوجوب الإتمام عصراً .
وكذلك يدلّ على المدعى الخبر الذي رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ؟
فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها ، صلّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة ، بدأ بالتي نسي ، وإنْ ذكرها مع إمام في صلاة المغرب ، أتمّها بركعة ، ثم صلّى المغرب ، ثم صلّى العتمة بعدها ، وإن كان صلّى العتمة وحده ، فصلّى منها ركعتين ، ثم ذكر أنه نسي المغرب ، أتمّها بركعة ، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ، ثم يصلّي العتمة بعد ذلك » « 1 » .
لو قلنا بأنّ صدر قوله : ( نسي حتى دخل وقت صلاة أخرى ) قرينة على كون الصلاة فائتة ، فلا يمكن الاستدلال بصدر الخبر على المراد في المقام . نعم يمكن الاستدلال بذيله حيث جاء فيه قوله : ( وإنْ كان صلّى العتمة وحده ) حيث لا يمكن حمله على فوت الوقت ، لأمره بالعدول إلى المغرب ، فيصير مورد الحديث مثل ما نحن بصدده .
فإن قلنا بإطلاقه حتى لأول وقت المغرب - حتى يدخل فيه مثل الوقت المختصّ - فإنه يلزم من ذلك الحكم بوجوب العدول مطلقاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .