شرح
هي أربع مكان أربع ) ، الظاهرة كون المفروض فراغه عما شرع اشتباهاً .
وهكذا يعدّ هذا الحديث من أحاديث الباب إن قلنا بكون التذكر في الوقت المشترك .
ولكن دعوى الاطلاق فيه حتى يشمل الوقت المختصّ ، تكون أقرب ممّا سبق من الحديثين ، لعدم اشتماله على ما يمنع ذلك الاطلاق ، إلّادعوى الغلبية بإتيان الصلاة بعد مضي مقدار من الزوال ، خصوصاً ان الناس في السابق كانوا يواظبون على أداء النوافل للظهر .
فعلى هذا فانّ هذا الخبر يُحمل على صورة كون الوقت للمشترك .
بل يدلّ على المطلوب جزء آخر من هذا الحديث ، وهو قوله :
( فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب ، فقم فصلّ المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين ، أو قمت في الثالثة فانوِها المغرب ، ثم سلّم ، ثم قم فصلّ العشاء الآخرة . . الحديث ) .
والكلام فيه كسابقه كما لا يخفى .
وربّما يتوهّم التنافي مع تلك الأحاديث ، خصوصاً مع الخبر المروي عن حسن بن زياد الصيقل ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي الأولى حتى صلّى ركعتين من العصر ؟
قال : فليجعلها الأولى ، وليستأنف العصر .
قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلّى الركعتين من العشاء ، ثم ذكر ؟