تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وتذكّر ذلك في الأثناء وقبل التسليم ، وكانت الصلاة مما يمكن فيها العدول كالظهرين ، وكان التذكر في الوقت المشترك ، فلا أشكال في وجوب العدول إلى الظهر بنيّته ، ويصير ما بيده ظهراً ، فيأتي بالعصر بعده . وما في عبارة « المنتهى » من الجواز ، فانّ المراد منه هو الوجوب ، لأجل وجوب الترتيب على ما نَسب هذا التوجيه إليه في « الجواهر » و « مصباح الفقيه » ، وإلّا لو كان يقصد غير هذا التوجيه ، لأمكن نقضه بورود النصوص الخاصة الدالّة على الوجوب ، مثل الخبر المروي صحيحاً عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل أمّ قوماً في العصر ، فذكر وهو يصلّي بهم أنه لم يكن صلّى الأولى ؟ قال : فليجعلها الأولى التي فاتته ، ويستأنف العصر ، وقد قضى القوم صلاتهم » « 1 » . فإنّ إمامة الرجل للقوم تساعد مع كون القوم صلّوا الظهر ، وهو حينما شرع في الصلاة بهم أخطأ ونوى العصر ، أو كان القوم قد صلّوا صلاة الظهر فرادى ، فصلّى الامام بهم صلاة العصر ، فاشتبه الأمر عليه ونوى العصر لنفسه ، وكذلك القوم ، ففي كلتا الصورتين قد حكم الامام بصحة صلاة القوم ، وحكم عليه بلزوم العدول إلى الظهر ، بلا فرق في محلّ التذكر ، حيث يشمل بإطلاقه جميع الصور ، ولو كان قُبيل التسليم . إلّا أنّ المستفاد من ظاهر الحديث هو الاحتمال الأوّل ، لأنه قد أفرد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .