شرح
وأمّا لو لم ينكشف الحال ، وبقى شاكّاً :
قد يقال : بعدم الصحة ، لأن الشك في الشرط ، شكٌ في المشروط ، لا يجتزي به في مقام الامتثال .
ولا يجري في مثل الفرض قاعدة الصحة ، وعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ عن العمل ، لأن هذه القاعدة ثابتة فيما إذا حدث الشك بعد العمل ، لا فيما قارنه حال الفعل كما في الفرض .
وكونه ظاناً بالوقت حال الشروع في الصلاة ، لا يُجدي بعد انقلاب الظن شكّاً أو وهماً قبل الفراغ منها .
اللّهم إلّاأن يقال : إنّ الوقت وإن كان شرطاً في الصلاة ، لكن الفترة الزمنية التي يجب فيها احرازه إنّما هو قبل الدخول فيها ، فمتى دخل في الصلاة بظن دخول الوقت ثم شك فيه ، لم يلتفت إلى شكه ، لكونه شكاً في الشيء بعد تجاوز محلّه .
ولكن فيه ما لا يخفى ، ضرورة أنّ شرائط الصلاة - من الستر والاستقبال والوقت وغير ذلك - لابدّ من كونها محرزة ما دام يتشاغل بفعل الصلاة ، فما لم يتحقق الفراغ منها لم يكن قد تجاوز محل احراز الشرائط .
هذا مع أنّ العبرة إنّما هي بتجاوز محل الشيء لا محل احرازه .
نعم ، للتوهم المذكور مجالٌ بالنسبة إلى مثل الطهارة الحدثية المنتزعة من فعل خارجي متقدم على الصلاة في الرتبة ، لكن قد تبين في محلّه فساد هذا الوهم بالنسبة إليها أيضاً ، فضلًا في مثل المقام .