شرح
ركعاتها مع بعض ، ولو باستصحاب أصل عدم جعل شيء معه ، ويكفي في جريان استصحاب العدم الأزلي - على المختار - ترتّب الأثر عليه بقاءً ، وهو كفاية عدم ثبوت الارتباط في الطلب لا إثبات الطلب بلا شرط بصورة التقييد ، حتّى يدّعي أنّه لا يمكن إثبات ذلك إلّاعلى نحو الأصل المثبت ، إذ يكفي في مطلقية الطلب ، عدم ثبوت دليل على الارتباط ولو بالأصل ، وهو كذلك .
وثالثاً : إمكان التمسك بأصالة البراءة عن شرطية الارتباط .
بيان ذلك : أن يقال إنّه لا إشكال في كون الأقل مطلوباً بمطلق الطلب ، أعمّ من الطلب النفسي أو الغيري ، فيشك في أنّه مضافاً إلى كونه مطلوباً بالطلب ، هل يقييد طلبه بارتباط الأكثر معه حتّى يكون مطلوبه غيريّاً ، أم لا حتّى يكون نفسيّاً ، فدليل ( رُفع ما لا يعلمون ) مع فرض شموله للمستحبات يكون محكّماً ويفيد رفع الاشتراط ، ويكفي فيه إثبات مطلوبيته بالاستقلال ، فينزع منه النفسية ، إذ إنّه لم يكن إلّاأمراً انتزاعيّاً ، فمجرّد كون الطلب متعلّقاً بمجموع الثمان ، لا يوجب وجود ارتباط بينها .
هذا فضلًا عمّا عرفت من ظهور الأخبار على الاستقلال ، كما اعترف به المحقّق الهمداني .
أمّا ما ذكره صاحب « الجواهر » من الأدلّة على عدم وجوب إكمال النافلة بالشروع غير تامّ ، لوضوح أنّه لا يدلّ على الارتباط ، لأنّه حتّى لو ثبت وجود الارتباط بينها ، فإنّه يجوز للمصلّي أن يقطع نافلته ولا يكملها بعد الشروع لكونه مندوباً ، فلو كان يقصد أنّه يجب على فرض الاشتراط الإتيان بالنوافل ، فهو موقوف على إثبات الارتباط أوّلًا ، حتّى يكون هذا من آثاره ، كما لا يخفى .