قال المحقّق قدس سره : والعلم بها يستدعي بيان أربعة أركان
شرح
واعلم أنّ الصلاة تعدّ من أهمّ الواجبات في الدين ، التي لا يبلغ إليها كثيراً من الأحكام ، وتترتّب آثار كثيرة على فعلها وتركها ، هذا فضلًا عمّا وردت عنها الأخبار والآثار الكثيرة التي تفوق حدّ الإحصاء ، فلا بأس بالإشارة إلى جملة منها حسبما أشار إليها الفقهاء في كتبهم ، كصاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » و « العروة الوثقى » وغيرها من الكتب الفقهية .
فقد وصفت الأخبار الصلاة بأنّها : « قربان كلّ تقي » ، و « معراج كلّ مؤمن نقي » ؛ وأنّها « تنهى عن الفحشاء والمنكر » ، « وبها تطفأ النيران » ، « وبها تُغسل الذنوب كما يَغسل النهر الجاري دَرَن الجسد » ، خصوصاً مع تكرارها في كلّ يوم خمس مرّات . بل هي التي أوصى المسيح عليه السلام امّته بها ما دام كان حيّاً ، كما وردت في قوله تعالى : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيّاً « 1 » .
بل هي أصل الإسلام وعمود الدين ، « إنْ قبلت قُبل ما سواها وإنْ رُدَّتْ رُدَّ ما سواها » ، بل ورد في الحديث النبوي الذي رواه عن الصادق عليه السلام : عُبيد بن زرارة ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَثَل الصَّلاة مثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا تكسّر العمود لم ينفع طَنَب ولا وَتَد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث 11 .