شرح
ومنها : دلالة صدر الخبر الذي رواه الحلبي ، الوارد فيه قوله :
« قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأولى حتّى صلّى العصر ؟
قال : فليجعل صلاته التي صلى الأولى ، ثم ليستأنف العصر » « 1 » .
أمّا الوارد في ذيل الخبر قوله :
« قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ، ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟
فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما ، فليصلّ الظهر ، ثم يصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته ، فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثمّ يصلّي الأولى بعد ذلك على أثرها » « 2 » .
ودلالته واضحة .
والإشكال في سنده :
أوّلًا : من جهة إضماره لعدم ذكر الإمام المروي عنه ، حيث رفع الخبر إلى الإمام . ولكنه بعيد عن شأن مثل الحلبي مع جلالته بأن ينقل الحديث عن غير المعصوم عليه السلام .
وثانياً : بما في « التنقيح » حيث قال :
( بأنّ الشيخ قدس سره روى هذه الرواية بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 6 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 183 .