ميزان قسط اللَّه الذي وضع في الأرض لانصاف المظلوم من الظالم ، والأخذ للضعيف من القوي ، وإقامة حدود اللَّه على سننها ومناهجها التي لا يصلح العباد والبلاد إلّاعليها .
فاختر للقضاء بين النّاس أفضل رعيّتك في نفسك ، وأجمعهم للعلم والحلم والورع ممّن لا يضيق به الامور ، ولا تمحكه الخصوم ، ولا يزجره على العي
، ولا يفرطه جور الظلم ، ولا تشرف نفسه على الطمع ، ولا يدخل في إعجاب
، يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ، أوقفهم عند الشبهة ، وآخذهم لنفسه بالحجّة
، وأقلّهم تبرّماً من تردّد الحجج ، وأصبرهم على كشف الامور وإيضاح الخصمين ، ولا يزدهيه الإطراء ، ولا يستميله الإغراء ولا يأخذ فيه التبليغ بأن يقال : قال فلان قال فلان ، فولِّ القضاء من كان كذلك » « 1 » .
« همچون كسى كه جايگاه قضاوت را در نزد خدا مىداند به داورى ميان مردم بنگر ، چون كه قضاوت ترازوى اجراى قسط خداوند است ، كه خداوند آن را براى گرفتن حقّ مظلوم از ظالم و گرفتن حق فرودست از فرادست ، و برپاداشتن حدود الهى بر راه و روش صحيح ، كه بندگان و سرزمينها تنها بر مبناى آن اصلاح مىشوند ، قرار داده است .
پس از ميان مردم برترين فرد در نزد خود و جامعترين آنها در دانش ، بردبارى ، و پرهيزگارى را براى قضاوت برگزين ، از كسانى كه مراجعهء فراوان آنها را در تنگنا قرار ندهد ، و برخورد مخالفان با يكديگر او را به خشم و كجخلقى واندارد ، و ناتوانى در سخن گفتن و عجز در رساندن مقصود
هامش
( 1 ) - مستدرك وسائل الشّيعه ، ج 13 ، كتاب القضاء ، ابواب آداب القاضي ، باب 1 ، ص 151 ، ح 2 ، . قم ، مؤسسه آل البيت 1408 ه . ش .