موقف الحاكم من الرعية والمستشارين
حينما تحدّث الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عن ديباجة الدستور الإسلامي وإطاره العام ، تطرّق إلى جانب من جوانبه المهمة ، وهو جانب المحيطين بالحاكم ، وضرورة تحلّيهم بصفات معيّنة ، إذ لا ينبغي للحاكم أن يختار لحاشيته إلّا من اجتمعت فيه هذه الصفات .
وإضافة إلى بيان هذه الصفات ، يوضح عليه السلام الحكمة البالغة التي تؤهّلنا للنفوذ بعمق بصائرنا إلى الواقع الاجتماعي بعد استيعاب فلسفة هذه الصفات ضمن بيان بليغ ، وهو عليه السلام سيّد البلغاء وإمام المتكلّمين . .
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ المجتمع أي مجتمع يتضمّن طبقة خاصّة وشريحة معيّنة يعاني أفرادها نقصاً نفسيّاً أو مادّياً ، بداعي استشعارهم المسبق بالقهر والفشل في العمل أو التجارة أو الدراسة ، أو في عموم علاقاتهم الاجتماعية .