ثم أوصى بأن يتفقد القادة أحوال هذه الطبقة ، وبالذات ممن يحتقرهم الناس ، ومن أجل ذلك لابد أن يفرّغ لهم بعض الثقاة ممن يخشى الله سبحانه ويتواضع لعباد الله ، ولابد أن يرفع هؤلاء التقارير إلى القائد الذي عليه أن يجتهد في العمل بما يعذره عند الله ، لأن هؤلاء يُعتبرون أحوج أبناء الشعب إلى الإنصاف . وهكذا فعليه أن يعمل من أجل أداء الحق .
ثم ذكّر الإمام عليه السلام واليه بحق الأيتام وكبار السنّ من المواطنين ممن لا حيلة لهم ولا يسألون الناس . وبَيَّن الإمام عليه السلام أن ذلك ثقيل على ولاة الأمور ، لأنه حق ، وكل حق ثقيل .
بلى ؛ قد يخفف الله سبحانه ما ثقل من أداء الحق على بعض الناس الذين طلبوا العاقبة ( في الآخرة ) فصبَّروا أنفسهم ووثقوا بصدق موعود الله لهم من الأجر والثواب .
26 - الاهتمام الشخصي بأهل الحاجات
بالرغم من الدوائر العديدة التي لابد للدولة الإسلامية أن تستعين بها لقضاء الحوائج ، إلا أن بعض الناس يبتلون بحاجات وقضايا لا غنى لهم عن مراجعة القيادات فيها ، إما لأنها تستعصي على سائر الدوائر ، أو لأن الموظفين لا يهتمون بها بسبب الفساد الإداري ، فلا بد للقيادة أن تتفرغ للنظر فيها .
من أجل ذلك وصى الإمام عليه السلام واليه أن يُفرِّغ من نفسه
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٢