تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الحلول ، وهو بهذا الصدد يأمر بحسم مادة الفساد الإداري ، ويمنع من حصولها سلفاً لئلّا تتعاظم فتصعب معالجتها . ومقصود الإمام عليه السلام ورد ضمن إشارته إلى ما كان متعارفاً ولا يزال بين الملوك والحكام من هبة هذه الأرض أو تلك لفلان من وزرائه وأفراد حاشيته ، إكراماً لما قاموا به ، أو تشجيعاً وتطميعاً لما يريد منهم أن يقوموا به . . وحيث أنّ العقارات والأراضي تعد من أركان ممتلكات الدولة وقوة اقتصادها ، فإنه لا يحق لوالٍ أساساً أن يهبها لهذا أو ذاك من أفراد حاشيته وخاصّته ، إذ لا مبرر له في ذلك إلّا رغبته الخاصّة وغير الشرعية في اختصاص شريحة أو أفراد دون من سواهم ، وهذا الأمر بالذات يتوقّع له أن يحط من منزلة الحاكم كحارس أوّل وراعٍ أساسي لأموال الناس . « وَلا يَطْمَعَنَّ مِنْكَ فِي اعْتِقَادِ عُقْدَةٍ « 1 » تَضُرُّ بِمَنْ يَلِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي شِرْبٍ « 2 » أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَؤونَتَهُ عَلَى غَيْرِهِمْ » . فلا ينبغي للوالي أن يكتب لأحد خاصّته كتاباً وثيقةً بامتلاك
هامش
( 1 ) الاعتقاد : الامتلاك . والعُقدة بالضم - : الضيعة . واعتقاد الضيعة : اقتناؤها . وإذا اقتنوا ضيعة ، فربما أضروا بمن يليها : أي يقرب منها من الناس . ( 2 ) الشِرب - بالكسر - : هو النصيب في الماء .