1 - كل مغصوب حرام .
2 - كل نجس حرام .
3 - كل مضر حرام .
4 - كل خبيث حرام .
وأعظم المحرمات من المائعات البول ، وأعظم منه الخمر وأخواتها من
النبيذ ، والفقاع ، والعصير إذا غلا ولم يذهب ثلثاه .
ولحرمة الخمر ونجاستها عند الإمامية من الغلظة والشدة ما ليس عند
فرقة من المسلمين ، فقد ورد في التحذير منها عن أئمتهم سلام الله عليهم
أحاديث هائلة ، وزواجر دامغة ، تشيب لها النواصي ، ويرتجف منها أجرأ
الناس على المعاصي ، وتكررت منهم لعنة الله على عاصرها ، وجابيها ،
وبائعها ، وشاربها ، وتعرف في شرعنا بأم الخبائث ( 1 ) .
وفي بعض أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما يظهر منه حرمة
الجلوس على مائدة وضع فيها قدح خمر ( 2 ) ، ولعل السر شدة الحذر والتحرز
من أن يتطاير بخار منها يمس الطعام فيفسده ، أو يدخل في جوف الآكل ذرة
من جراثيمها الخبيثة وموادها الهالكة ولو بعد حين ، وقد اهتدى العلم
الحديث بعد الجد والجهد في تحليلها الكيماوي ، وتمحيصها الطبي ، إلى
مضارها التي أنبأ عنها الاسلام قبل ثلاثة عشر قرنا بدون كلفة ولا عناء ،
فحرموا على أنفسهم ما يحرمه دينهم ، وتمنعه شريعتهم ، فلله شريعة الاسلام
ما أشرفها ، وأنبلها ، وأدقها ، وأجلها ، وأفضلها ، وأكملها ، وخسرت صفقة
المسلمين الذين أضاعوها فضاعوا ، واستهانوا بها فهانوا ، وعسى أن يحدث
هامش
( 1 ) راجع كتاب الوسائل 25 : 296 ( باب تحريم شرب الخمر والأبواب التي بعده ) فقد أورد
الحر العاملي رحمه الله تعالى فيها جملة واسعة من الروايات الخاصة بهذا الباب .
( 2 ) أنظر : الكافي 6 : 429 / 2 ، الفقيه 4 : 41 / 132 ، التهذيب 9 : 116 / 501