إذا ولدت ولدا ألحق به ، كي لا تضيع الأنساب ، كذلك المتمتع بها إذا انتهى
أجلها يجب عليها أن تعتد وأن يتعرف حالها وتعرف حاله ونسبه كي تلحق
الولد به بعد فصاله أينما كان .
فأين المجهول الذي لم يتعرض له ابن ماء السماء أيها الكاتب
المجهول ؟ !
وإذا كنت لا تفهم هذا البيان مع هذا الوضوح والجلاء فلم يبق إلا
أن نتخذ من القلم إبرة تطعيم ، ونجعل المعاني مصلا نحقن بها دماغك ،
عساك تحس بها وتفهمها .
وأما قولك : فما قولكم في المتعة الدورية التي يتناوبها ويتعاقبها
الثلاثة والأربعة بل والعشرة بحسب الساعات ! فمن يتبع الولد وبمن
يلحق ؟
فاللازم ( أولا ) أن تدلنا على كتاب جاهل من الشيعة ذكر فيه تحليل
هذا النحو من المتعة ، فضلا عن عالم من علمائهم ، وإذا لم تدلنا على كتابة
منهم أو كتاب ، فاللازم أن تحد حد المفتري الكذاب . . كيف وإجماع
الإمامية على لزوم العدة في المتعة ، وهي على الأقل خمسة وأربعون يوما ،
فأين التناوب والتعاقب عليها حسب الساعات ؟ !
وإن كنت تريد أن بعض العوام والجهلاء ، الذين لا يبالون بمقارفة
المعاصي ، وانتهاك الحرمات ، قد يقع منهم ذلك ، فهذا مع أنه لا يختص
بعوام الشيعة ، بل لعله في غيرهم أكثر ، ولكن لا يصح أن يسمى هذا
تحليلا ، إذ التحليل ما يستند إلى فتوى علماء المذهب ، لا ما يرتكبه
عصاتهم وقساتهم ، وهذا النحو من المتعة عند علماء الشيعة من الزنا
المحض الذي يجب فيه الحد ، ولا يلحق الولد بواحد ، كيف وقد قال سيد
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٧٣