أكثر جريانها وتعاطيها في الساقطات والسافلات ! فهل ذلك إلا لقضاء الوطر
وإن حصل منه النسل قهرا . وجدير من العلامة كاشف الغطاء الذي قام
بتهذيب أصل الشيعة وأصولها أن يهذب أخلاق أهلها ! وينهض بهم إلى
مراتب النزاهة ! وفقه الله لذلك .
بغداد : خادم العلماء
ونشر في جواب هذا الكتاب ما نصه :
ورد على إدارة مجلة الاعتدال كتاب من بغداد ، من كاتب مجهول
يقول : إنه قرأ في العدد الثالث من المجلة جوابا لابن ماء السماء ، فوجده لا
يناسب السؤال ، ولا يلائم المقال ، ثم أعاد الكاتب ما ذكره السيد الراوي من
اختلاط الأنساب ، وضياع النسل ، الذي دفعه ابن ماء السماء بأقوى حجة ،
وأجلى بيان ، وقد أوضح له : أن حكمة تشريع العدة هو حفظ النسل ، ومنع
اختلاط المياه ، وهي كما أنها لازمة في الدائم ، كذلك تلزم في المنقطع ،
فلا يجوز لأحد أن يتمتع بامرأة تمتع بها غيره حتى تخرج من عدة ذلك الغير ،
وإلا كان زانيا ، ومع اعتبار العدة ، فأين يكون اختلاط الأنساب وضياع
النسل ؟ !
ثم قال الكاتب : ولم يتعرض ابن ماء السماء للمجهول الذي هو محل
النظر ، فما حال الولد إذا تمتع بها عابر الطريق والمجهول وأتت بعد فراقه
بالولد ؟ فقول ابن ماء السماء ( والولد يتبع والده ) فليت شعري أين يجده وهو
مجهول . إنتهى .
وما أدري أن هذا الخادم لم ينظر إلى تمام كلام ابن ماء السماء ، أو
نظر فيه ولم يفهمه ، وإلا فأي بيان أوضح في دفع هذا الإشكال من قوله
( صفحه 112 ) : ويجب على الزوج أن يتعرف حالها ، ويعرفها بنفسه ، حتى
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٧٢