صلى الله عليه وآله ، ولولا نهيه عنها ما زنى إلا شفا ( 1 ) . وقد أخذها من عين
صافية ، من أستاذه ومعلمه ومربيه أمير المؤمنين عليه السلام .
وفي الحق إنها رحمة واسعة ، وبركة عظيمة ، ولكن المسلمون فوتوها
على أنفسهم ، وحرموا من ثمراتها وخيراتها ، ووقع الكثير في حماة الخنا
والفساد ، والعار والنار ، والخزي والبوار [ أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو
خير ] ( 2 ) فلا حول ولا قوة إلا بالله .
ولكن مع هذا كله ألا تعجب حين ترى ما نشر في ( الاعتدال ) أيضا
( 161 ) من المجلد الأول بعنوان : ( لم يبق إلا أن نتخذ من القلم إبرة
تطعيم ، ونجعل المعاني مصلا ) .
وذكر صورة كتاب ورد إليه من بغداد بتوقيع ( خادم العلماء ) ! على
الجواب الذي تقدم في مبادئ هذه النسخة ، بتوقيع ( ابن ماء السماء ) يعيد
فيه إشكال اختلاط الأنساب ، وضياع النسل ، وعقد عابر الطريق
والمجهول ، ويقول : إن ابن ماء السماء لم يتعرض للمجهول الذي هو محل
النظر إلى أن قال : فما يقول في تحليل المتعة الدورية التي يتناوبها
ويتعاقبها ثلاثة أو أربعة بل وعشرة بحسب الساعات ! فما يقول في الولد إذا
جاء من هذه الجهة ، فمن يتبع ، وبمن يلحق .
نعم ، من المعلوم حلية المتعة بجميع طرقها عند الشيعة ، ولكن
تراهم يتحاشون ويتحاشى أشرافهم وسراتهم من تعاطيها بينهم ، فلم يسمع
من يقول : حضرنا تمتع السيد الفلاني أو الفاضل الفلاني بالآنسة بنت السيد
الفلاني ، كما يقال : حضرنا عقد نكاح الفاضل الفلاني بآنسة الفاضل ، بل
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 488 ، الفائق 2 : 255 .
( 2 ) البقرة 2 : 61 .