عليه وآله ولم ينزل قرآن بحرمتها ، ولم ينه عنها رسول الله حتى مات ، قال
رجل برأيه ما شاء . محمد : يقال : أنه عمر . إنتهى نص البخاري ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم : بسنده عن عطاء قال : قدم جابر بن عبد الله
الأنصاري معتمرا ، فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا المتعة
فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى عهد
أبي بكر وعمر ( 2 ) .
وفيه : عن جابر أيضا حيث يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر
والدقيق لأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، حتى نهى
عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ( 3 ) .
وفيه : عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال :
ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلنا هما مع رسول
الله صلى الله عليه وآله ، ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما ( 4 ) .
أقول : وإنما لم يعودوا لها لأن عمر كان يرجم من يثبت عنده أنه قد
تمتع .
ومن يراجع هذا الباب من صحيح مسلم بإمعان يرى العجائب فيما
أورده فيه من الأحاديث المثبتة والنافية ، والنسخ وعدم النسخ ، والجهني
يقول : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالمتعة عام الفتح حين دخلنا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 33 ، وانظر كذلك : صحيح مسلم 2 : 900 / 172 ، التفسير الكبير
للرازي 10 : 49 ، تفسير البحر المحيط لابن حيان 3 : 218 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 :
20 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1023 / 15 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1023 / 16 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 1023 / 17 .