العدم .
والتحقيق حسب قواعد صناعة الاستنباط ، ومقتضى الجمع بين
الآيتين إن المتمتع بها زوجة ، تترتب عليها آثار الزوجية إلا ما خرج بالدليل
القاطع .
أما العدة ، فهي ثابتة لها بإجماع الإمامية قولا واحدا ، بل وعند كل من
قال بمشروعيتها .
أما النفقة ، فليست من لوازم الزوجية ، فإن الناشز زوجة ولا تجب
نفقتها إجماعا .
أما الطلاق ، فهبة المدة تغني عنه ، ولا حاجة إليه .
وأما ثالثا : فنسخ آية المتعة بآية الأزواج مستحيل ، لأن آية المتعة في
سورة النساء وهي مدنية ( 1 ) ، وآية الأزواج في سورة المؤمنين والمعارج ،
وكلاهما مكيتان ( 2 ) ، ويستحيل تقدم الناسخ على المنسوخ .
وأما رابعا : فقد روى جماعة من أكابر علماء السنة : أن آية المتعة غير
منسوخة ، منهم الزمخشري في ( الكشاف ) حيث نقل عن ابن عباس : أن آية
المتعة من المحكمات ( 3 ) .
ونقل غيره : أن الحكم بن عيينة سئل : إن آية المتعة هل هي منسوخة ؟
فقال : لا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 : 375 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 :
1 ، الكشاف للزمخشري 1 : 492 .
( 2 ) أنظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 : 125 و 334 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي
12 : 102 و 18 : 278 ، الكشاف للزمخشري 3 : 24 و 4 : 456 .
( 3 ) الكشاف 1 : 519 .
( 4 ) الدر المنثور للسيوطي 2 : 140 .