النبوة
:
يعتقد الشيعة الإمامية : أن جميع الأنبياء الذين نص عليهم القرآن
الكريم رسل من الله ، وعباد مكرمون ، بعثوا لدعوة الخلق إلى الحق ، وأن
محمدا صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء ، وسيد الرسل ، وأنه معصوم من
الخطأ والخطيئة ، وأنه ما ارتكب المعصية مدة عمره ، وما فعل إلا ما يوافق
رضا الله سبحانه حتى قبضه الله إليه .
وأن الله سبحانه أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ،
ثم عرج من هناك بجسده الشريف إلى ما فوق العرش والكرسي وما وراء
الحجب والسرادقات ، حتى صار من ربه قاب قوسين أو أدنى .
وأن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله
إليه للاعجاز والتحدي ، ولتعليم الأحكام ، وتمييز الحلال من الحرام ، وأنه
لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم ، ومن ذهب منهم
أو من غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص فيه أو تحريف فهو
مخطئ يرده نص الكتاب العظيم [ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون ] ( 1 ) .
والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه
ضعيفة شاذة ، وأخبار آحاد لا تفيد علما ولا عملا ، فإما أن تأول بنحو من
الاعتبار ، أو يضرب بها الجدار .
ويعتقد الإمامية أن كل من اعتقد أو ادعى نبوة بعد محمد صلى الله
عليه وآله ، أو نزول وحي أو كتاب فهو كافر يجب قتله .
هامش
( 1 ) الحجر 15 : 9 .