خليفة بطرق متعددة :
منها : بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله : " إن هذا الأمر لا ينقضي
حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة " .
قال [ الراوي ] : ثم تكلم بكلام خفي علي فقلت لأبي : ما قال ؟ .
قال : كلهم من قريش .
وروى أيضا : " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " .
وروى أيضا : " لا يزال الاسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة " ( 1 ) .
وما أدري من هؤلاء الاثنا عشر ؟ والقوم يروون عنه صلى الله عليه
وآله : الخلافة بعدي ثلاثون ثم تعود ملكا عضوضا ( 2 ) .
دع عنك ذا فلسنا بصدد إقامة الدليل والحجة على إمامة الاثني عشر ،
فهناك مؤلفات لهذا الشأن تنوف على الألوف ، ولكن القصد أن نذكر أصول
عقائد الشيعة ورؤوس أحكامها المجمع عليها عندهم ، والعهدة في إثباتها
على موسوعات مؤلفاتهم .
وهنا نعود فنقول : الدين علم وعمل ، وظائف للعقل ووظائف للجسد ،
فهاهنا منهجان :
الأول : في وظائف العقل .
هامش
( 1 ) هذه الأحاديث وغيرها من التي تنحو عين منحاها ، روتها كتب العامة بكثرة وبأسانيد متعددة
يصعب حصرها ، ولكن انظر على سبيل المثال لا الحصر : صحيح البخاري ( كتاب
الأحكام ) صحيح مسلم ( كتاب الإمارة ) ، سنن الترمذي ( كتاب الفتن ) ، مسند أحمد 1 :
398 ، 406 ، و 5 : 86 ، 90 ، 93 ، 98 ، 99 ، 101 ، 106 ، 107 ، المعجم الكبير
للطبراني 2 : 412 .
( 2 ) أنظر : فتح الباري 8 : 77 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12 : 297 ، البداية والنهاية
3 : 319 .