فضلا عن الإمرة ضرر كبير ، وفتق واسع على الاسلام لا يمكن بعد ذلك
رتقه لم يجد بدا من حربه ومنابذته .
والخلاصة : أن الإمامية يقولون : نحن شيعة علي وتابعوه ، نسالم من
سالمه ، ونحارب من حاربه ، ونعادي من عاداه ، ونوالي من والاه ، إجابة
وامتثالا لدعوة النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه " .
وحبنا وموالاتنا لعلي عليه السلام وولده إنما هي محبة وموالاة للنبي
صلى الله عليه وآله وإطاعة له .
تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
وهذا كله أيضا خارج عن القصد ، فلنعد إلى ما كنا فيه من إتمام
حديث الإمامية ، فنقول : إن الإمامية تعتقد أن الله سبحانه لا يخلي الأرض
من حجة على العباد ، من نبي أو وصي ، ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ،
وقد نص النبي صلى الله عليه وآله وأوصى إلى علي ، وأوصى علي ولده
الحسن ، وأوصى الحسن أخاه الحسين ، وهكذا إلى الإمام الثاني عشر
المهدي المنتظر عليهم السلام وهذه سنة الله سبحانه في جميع الأنبياء ، من
آدمهم إلى خاتمهم .
وقد ألف جم غفير من أعاظم علماء الدين مؤلفات عديدة في إثبات
الوصية ، وها أنا أورد لك أسماء المؤلفين في الوصية ، من القرون الأولى
والصدر الأول قبل القرن الرابع :
( كتاب الوصية ) لهشام بن الحكم المشهور .
( الوصية ) للحسين بن سعيد .
( الوصية ) للحكم بن مسكين .
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٢٣