بعد أبيه . ثم أخوه عبيد الله بن أبي رافع ، وهو أول من ألف من المسلمين في
التاريخ وضبط الحوادث والآثار ( 1 ) .
أم مؤسسو علم الكلام ؟ وأول من تكلم في علم الكلام أبو هاشم بن
محمد بن الحنيفة ، وألف فيه كتبا جليلة ، ثم عيسى بن روضة التابعي الذي
بقي إلى أيام أبي جعفر ، وهما أسبق من واصل بن عطاء وأبي حنيفة الذي
زعم السيوطي أنهما أول من صنف في الكلام .
ثم تلاهما من أعلام الشيعة في علم الكلام قيس الماصر ، ومحمد
ابن علي الأحول المعروف عندنا بمؤمن الطاق وعند غيرنا بشيطان الطاق
وآل نوبخت ( 2 ) وهم عائلة علم جليلة استمرت سلسلتهم أكثر من مائة سنة ،
ولهم مؤلفات عالية ك ( فص الياقوت ) وغيره ، وهشام بن الحكم ، والأحول
والماصر ، وتلاميذهم كأبي جعفر البغدادي السكاك ، وأبي مالك الضحاك
الحضرمي ، وهشام بن سالم ، ويونس بن يعقوب ، ونظرائهم .
هؤلاء هم الذين دوخوا علماء المذاهب من المسلمين وغيرهم من
الملاحدة وغيرهم في الجدل والاحتجاج حتى أوقعوهم في المضيق ، وسدوا
عليهم الطريق في التوحيد والإمامة وغيرهما ، ولو أن أحدا يتصدى لجمع
هامش
( 1 ) أنظر : تأسيس الشيعة : 232 و 281 ، تنقيح المقال 2 : 237 ، فهرست الطوسي :
107 / 466 ، الخلاصة : 112 / 2 ، رجال الطوسي : 47 / 17 ، الكنى والألقاب 1 : 74 ،
تهذيب التهذيب 7 : 11 .
( 2 ) أسرة جليلة وعريقة في العلم والمعرفة ، أصلهم من الفرس ، كان أول من أسلم منهم جدهم
نوبخت الذي ينتسبون إليه ، وكان مقربا من أبي جعفر المنصور .
ونوبخت لفظ فارسي مركب من كلمتين ( نو ) أي جديد ، و ( بخت ) أي حظ ، ومعناه :
الحظ الجديد .
برز منها الكثير من العلماء والفلاسفة والمؤرخين والكتاب والأدباء والشعراء والوزراء .
راجع أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين 2 : 93 .