تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث رمضانية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الصلاة والسلام ، هذا الإنسان الذي سئل أحد الصحابة عنه ، فأجاب بقوله : كان خُلُقُه القرآن . فإذا أردت رسول الله فاقرأ القرآن ، وإذا أردت القرآن فأنظر إلى رسول الله . ونفس رسول الله علي بن أبي طالب بشهادة القرآن ، إذ قال في قصة المباهلة : فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ولذلك ؛ كان إذا أردنا فهم كتاب الله ، فعلينا أن نفهم رسول الله ثم علياً والأئمة من ولده سلام الله عليهم أجمعين . وإذا أردنا أن نفهمهم ، فلابد من قراءة القرآن قراءة حكيمة واعية . فقد كان أحدهم انعكاسا للآخر وتجسيدا له ، وإذا رغبنا باتباع القرآن فما علينا إلا دراسة حياة النبي وأهل بيته وأتباعهم ، وعكس ذلك صحيح قطعا . فالإنسان الواعي والمنصف والراغب في معرفة القرآن يجد أن كل نص فيه أو مفهومه متجسداً بأهل البيت . فإذا هو قرأ قوله سبحانه وتعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا وجد مصداقه في حمزة سيد الشهداء ، حيث وجده النبي صلى الله عليه وآله متضرجاً بدمائه لما أصابه بما يزيد على سبعين جرحاً ، أما ما تجسد في الإمام علي عليه السلام وفي المعركة ذاتها ، فقد قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : ( يا رسول الله أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت ني الشهادة فشقّ ذلك عليّ فقلت لي : " أبشر فإن الشهادة من ورائك " فقال لي : " إن
أحاديث رمضانية — صفحة 57 | السيد محمد تقي المدرسي