" الدعاء مخّ العبادة " . « 1 »
إن الدعاء في ليلة القدر حبل يمتد بينك وبين ربك ، فاجتهد بإحراز الاجتهاد والخشوع والحياء مما اقترفت من ذنوب . وليكن في حسبانك أن الله طالما أنعم عليك ، فلم تشكره وأفرطت في جنبه ، ولتعقد العزم على العودة إلى قابل التوب ؛ الغفور الرحيم ، عودة راج منيب نادم على ماضيه .
وأعلم أنك حينما تسأل ربك بعد اعلان توبتك الصادقة والنصوح ، فإنما تسأل رباً كريماً جواداً غنياً ؛ لا يزداد مع كثرة العطاء إلا جوداً وكرماً ، فسبحانه من إله لا يبخل مهما كثرت المطالب منه .
إنك مسؤول في ليلة القدر أن تدعو لأبويك وإخوانك ولكل من يمت إليك بصلة قربى أو صداقة ، كما أن من المهم جدا أن تدعو للأمة الإسلامية لينقذها الله من أزماتها ومشاكلها وأعدائها . في هذه الليلة عليك أن تطلب إلى ربك أن يلغي عن كيان الأمة حالة الحرمان والتخلف والتجزئة والهيمنة الأجنبية ، وأن يخلص شعوبها من المصائب والنكبات التي تعانيها .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، ج 3 ، ص 245 ، ح 5519 .