وان من المؤكد أن أفضل الليالي هي ليلة القدر ، وهي وسيلة عظيمة جعلها الله في شهر رمضان المبارك وسيلة إلى رحمته المعنوية . فمن أراد الله سبحانه وتعالى دخل من باب هذه الليلة ، ووصل إلى الرحمة الربانية المطلقة . .
ففي هذه الليلة تتنزل رحمة الله ، وتتنزل الملائكة بالبركة والإذن بإستجابة الدعاء ، بل والدعاء لعباد الله الصالحين والتأمين على دعائهم .
ومن هنا كان المؤمنون مدعوين إلى التوبة والاستغفار ؛ التوبة التي تعني الندم وإصلاح الذات وإعادة الحسابات ، فليحاسب المؤمنون أنفسهم وتاريخهم ، إذ لا يتسنى لأحد أن يبرئ نفسه وينسب الكمال إليها .
فتعالوا في هذه الليلة المباركة - ليلة القدر - لنراجع حساباتنا ، وندعو الله سبحانه من خلال عدة ساعات ، ولو للحظة واحدة حيث تتصل قلوبنا بنور الرب العظيم . وإذ ذاك ستكفينا هذه اللحظة الواحدة ، لأنها أحدثت في ذواتنا التحول المطلوب ، وأسقطت كل الحجب التي تقف بيننا وبين ربنا .
فلنحاول ثم نحاول ، ولنجتهد ثم نجتهد للإمساك بهذه اللحظة ، حيث يتم اللقاء الأبدي بين قلوبنا وبين نور الرب .
أحاديث رمضانية — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٢