وتحت راية يا لثارات الحسين ، قام سليمان بن صرد مع من اجتمع حوله وكان بينهم أكثر من الفين من خلص الموالين للإمام الحسين الذين كان ابن زياد قد سجنهم في الكوفة بعد قدومه إليها . قاموا بحركة استشهادية ضد يزيد وجلاوزته ولم يكن مقصودهم الوصول إلى الحكم ، وانما كانوا يطلبون القصاص من ابن زياد الذي قاد الجيوش لقتل الحسين ( عليه السلام ) .
وبشكل درامي انتهت حركتهم سنة 65 ه - بعدما حاربوا ابن زياد قريباً من الرقة في الشام ، حرباً رسالية صمدوا فيها صمود الابطال وقتلوا من الجيش الأموي مقتلًا عظيماً وقد انتهت المعركة باستشهاد سليمان والغالبية من جيشه الأبطال ، بينما رجع النفر القليل منهم إلى الكوفة ليبثوا عن تلك المعركة فكرة الحركة الصحيحة ، وعلى طول التاريخ كانت هنالك حركة مثل حركة سليمان بن صرد تظهر بين وقت وآخر . وظلت عناصر تتكون من الفقهاء والزهاد وأصحاب المساجد يقومون بالثورة ضد الظالمين .
حركة السياسيين والعسكريين
وهناك مجموعة ثانية تختلف عناصرها عن الأولى وتتكون من :
1 / العسكريين الذين شاركوا في الحروب الاسلامية وكان اهتمامهم اهتماماً سياسياً واعتقدوا بان أهل البيت أحق بالخلافة .
2 / الموالي غير العرب الذين رأوا في التشيع الإطار المناسب للعدالة الاجتماعية التي ينشدونها .
3 / السياسيين المحنكين والمفكرين الذين هم في داخل الحكم والسياسة ، فهم اما امراء أو وزراء ، واما ولاة ، وهؤلاء أيضا اعتقدوا بان الخلافة يجب ان ترجع إلى الأئمة من آل الرسول لذلك قاموا بحركتهم .
وهذه المجموعة قامت بحركات كان لها وزن سياسي ، بينما الحركات السابقة كانت دينية عاطفية ، فقد كان الهدف من الحركات السابقة هو اشباع الأمة بالروح الثورية وكانت أشبه شيء باختطاف طائرة أو احتجاز رهائن عند الحركات
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٦