الفدائية اليوم .
فلو ان فدائيين اقدموا على اختطاف طائرة ، فنجحوا ، أو فشلوا فؤلاء من الناحية العسكرية والسياسية لن يربحوا شيئاً وانما سيربحون اعلامياً ، بالهاب روح شعبهم وتعريفهم بالأهداف التي قاموا بالعملية من أجلها .
أهداف الحركات السياسية
اما الحركات السياسية فأهدافها تختلف عن الحركات الدينية ، فقد كانت تهدف الوصول إلى الحكم ، وهم في ذلك كانوا يخططون وهذا ما قام به المختار بن أبي عبيدة الثقفي .
والمختار الذي كان من القادة العسكريين الذين فتحوا العراق وكان والده أحد أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) واحد قادة حروبه ، لم يكن راوندي المذهب « 1 » وإنما تربى في بيت والده الصحابي الجليل أبو عبيدة بن مسعود الثقفي الذي كان من الموالين للإمام علي ( عليه السلام ) وكان يراه أحق بالخلافة ، وكان المختار رجلا رسالياً بعيدة عنه التهم التي تقول " بأنه كان كيسانيا " أي يعتقد بامامة محمد بن الحنفية ابن الإمام علي التي كانت أمه من قبيلة بني حنيفة .
فإذا كان المختار من جماعة الإمام علي ( عليه السلام ) ، وان الامام حسب اعتقادنا كان يوصي دائماً بأمامة الحسن والحسين ( عليه السلام ) ثم ابنه زين العابدين ، فلا يمكن ان يكون المختار ( كيسانياً ) ابداً .
ثم إن قائد جيش المختار كان إبراهيم ابن القائد العسكري المعروف مالك الأشتر ، حيث ورث إبراهيم القيادة من أبيه حسب المفاهيم السائدة في ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) الراوندية هم شيعة ولد العباس بن عبد المطلب ، وقد اعتقدوا ان أحق الناس بالإمامة بعدرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو عمه العباس ، وان الناس ظلموه امره وأجازوا بيعة الإمام علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) لاجازته له وذلك بقوله : يا إِبن أخي ، هلم إلى أن أبايعك فلا يختلف عليك اثنان ( مروج الذهب ج 3 / ص 236 )