البلدان التي تمتد من حدودها إلى الهند بخطين :
الأول : خط الكوفة . . مدائن . . ري . . خراسان . . بلاد ما وراء النهر . . والتي هي بالأسماء الحديثة ( الكوفة . . بغداد . . طهران . . خراسان مقاطعات أفغانستان وآسيا الوسطى ) .
الثاني : خط الكوفة . . واسط . . بصرة . . هجر . . عمان . . سرنديب . . الهند والتي هي بالأسماء الحديثة ( الكوفة . . الكوت أو الديوانية . . البصرة الخليج . . عمان . . سيريلانكا . . مقاطعات من الهند ( الساحل الهندي ) .
ولأهمية الموقع الجغرافي للكوفة قام الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) باتخاذها عاصمة للدولة الاسلامية بدلا من المدينة المنورة .
والكوفة واصلها كوفان ، وهي حامية الجيش ، كانت قد خطت وأنشأت على يد سعد بن وقاص في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، في الجانب الغربي من الفرات على بضع أميال إلى الجهة الشمالية الشرقية من مدينة الحيرة ، في السهل المحصور ما بين الفرات شرقاً والبادية المطلة على مشارف الشام وعمّان غرباً .
وكان السبب في تمصيرها أن تكون قاعدة عسكرية للقسم الأوسط من العراق ، ودار هجرة وعاصمة للمسلمين بدل المدائن .
وما ان حطت القبائل رحالها في المصر الجديد وبدأ العمران ، حتى توافد عليها الناس من كل صوب ، ثم نمت الكوفة بعد ذلك وتحضرت وازدهر فيها العمران حتى صارت قبلة انظار العرب وزعمائهم .
توسعت الكوفة بشكل كبير لازدياد سكانها ، ففي العصر الأموي بلغت مساحة الكوفة كما قدر الشعبي : ستة عشر ميلًا وثلثي الميل وكان بها خمسون الف دار للعرب من ربيعة ومضر ، وأربعة وعشرون الف دار لسائر العرب ، وستة آلاف دار للمسلمين « 1 » .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية / ص 275 .