تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
كذب وزور ؟ قال : بل صدق وعدل ، ما قال الا الحق . فلما اخذ الرضا ( عليه السلام ) اقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت : فاسمع الآن يا رأس الجالوت السفر الفلاني من زبور داود . قال : هات بارك الله عليك وعلى من ولدك فتلا الرضا ( عليه السلام ) السفر الأول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : سألتك يا رأس الجالوت بحق الله ، هذا في زبور داود ولك من الأمان والذمة والعهد ما قد أعطيته الجاثليق ؟ فقال رأس الجالوت : نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم . قال الرضا ( عليه السلام ) : وبحق العشر الآيات التي انزلها الله على موسى بن عمران في التوراة هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال : نعم ، ومن جحدهم كافر بربه وبأنبيائه . قال له الرضا ( عليه السلام ) : فخذ الآن في سفر كذا من التوراة ، فاقبل الرضا ( عليه السلام ) يتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه ، وفصاحته ولسانه ، حتى إذا بلغ ذكر محمد قال رأس الجالوت : نعم ، هذا احماد وإليا وبنت احماد وشبر وشبير وتفسيره بالعربية محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فتلى الرضا ( عليه السلام ) إلى تمامه . فقال رأس الجالوت : لما فرغ من تلاوته : والله يا ابن محمد لولا الرئاسة التي حصلت لي على جميع اليهود لآمنت بأحمد واتبعت امرك ، فوالله الذي انزل التوراة على موسى ، والزبور على داود ما رأيت اقرأ للتوراة والإنجيل والزبور منك ، ولا رأيت أحسن تفسيرا وفصاحة لهذه الكتب منك . ! ثم أتوه بجارية رومية فكلمها بالرومية ، والجاثليق يسمع ، وكان فهما بالرومية ، فقال الرضا ( عليه السلام ) بالرومية : أيما أحب إليك محمد أم عيسى ؟ فقالت :